والمصحف أنا مسيحي


 





من كام سنة كدة كان فيه فيلم لماجد الكدواني إسمه طلق صناعي
أحد مشاهد الفيلم كانت لمجموعة من الرهائن داخل البنك
يقوم فيها وفي قالب كوميدي شاب ملخبط بالدعاء لانهاء الأزمة
كانت أدعيته خليط من أدعية اسلامية على مسيحية
على شاكلة بسم الله الرحمن الرحيم والأب والابن والروح القدس

فلما شكك المتواجدون في أنه مسيحي
أقسم لهم قائلا: والمصحف أنا مسيحي!

 

المشهد ده تم عرضه على أنه مشهد كوميدي لكنه غالبا هيقلب دراما واقعية بعد معاهدة السلام بين دولة الإمارات ودولة الإحتلال الصهيوني

 

فقد تخلى دونالد ترمب عن مجده الشخصي في أن يسمى هذا الإتفاق بإسمه
وتم تسمية الاتفاق الإماراتي الصهيوني بالاتفاق الابراهيمي

 

فالمجد المنتظر من الاتفاق الابراهيمي أكبر وأهم
الإتفاق الذي تم بين دولة مسلمة ودولة يهودية بوساطة دولة مسيحية
كمقدمة لصهر اليهودية والمسيحية والإسلام في بوتقة ابراهيمية

 

إذ أن النية منعقدة على تحويل منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة ابراهيمية على اعتبار أن اليهودية والمسيحية والاسلام منبثقة من أصل ابراهيمي واحد

 

وهي ليست خطة سرية ولا مؤامرة خفية بل هو منهج معلن مبني على دراسات أكاديمية واضحة من خلال أبحاث تدرس في كليات السياسة والاقتصاد بالجامعات الأمريكية منذ سنوات

 

وأظن أن المشاهد العجيبة التى نراها كقيام قس بالمشاركة في صلاة العصر داخل المسجد أو تحويل منهج الدين في المدارس إلى كتاب موحد للأخلاق يستذكره كل الطلاب بغض النظر عن عقيدتهم هي مقدمات لتقبل فكرة انصهار العقائد، يدعمها في اللا وعي مشاهد سينمائية متعددة، على شاكلة القس الذي تنكر في صورة شيخ والشيخ الذي تنكر في صورة قس في قصة تهدف إلى إقناع المشاهد بأنه لا فرق يذكر بين عقيدة وأخرى

 

ويبدو أن محاولات الوقيعة بين المسلمين والمسيحيين لم تؤتي ثمارها المرجوة وأن بلان بي التي بدأ العمل بها هي تمييع العقيدتين وكسر الالتزام وإنشاء دور عبادة جديدة يصلي فيها كل المواطنين سويا على شريعة إبراهيمية واحدة تكون هي المصدر الرئيسي للتشريع في دستور الدولة الابراهيمية الجديدة

 

ويمهد لهذا الفكر العديد من المفكرين الذين يرسخون لفكرة أن حساب الآخرة أساسه عمل الخير لا العقيدة وأن قبول الآخر والمواطنة والدولة المدنية هي تلك الدولة التي لا خانة فيها للديانة في بطاقة هويتك

 

وقريبا هيطلع مفكر متنور ويشرح رؤية جديدة بفكر جديد يقنعنا إننا أصلا فاهمين الآية دي غلط

 "مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ"

 

 

الدولة الشرق أوسطية الجديدة ذات الديانة الابراهيمية والقيادة الصهيونية
ليس فيها مسلمين ولا مسيحيين ولا مساجد ولا كنائس
ولا مشايخ ولا قساوسة ولا أذان ولا جرس ولا قرآن ولا انجيل

كل ذلك سيدمج في معبد موحد لكل المواطنين
ورسالتين على المحمول تدعوك للدعاء مرتين في اليوم

 

ويمكن شريحة من شركة نيورا لينك مزروعة في دماغك
تفكرك بموعد الصلاة
من غير دوشة

ومن غير سفسطة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ربنا يحفظك يا ولدي

الاجتماع الأخير